عبد اللطيف البغدادي

79

التحقيق في الإمامة وشؤونها

هَويّةِ الإمام والإمامة في أحاديث جاءَ في هويّة الإمام والإمامة ، ومكانتها السامية في القرآن المجيد ، وفي السُنّة النبوية الغراء ، وأحاديث أهل بيت العصمة الشيء الكثير ، ولكنا اخترنا - بعد التوكل على الله عَزّ وجَلّ - ثلاثة أحاديث شريفة ، وجامعة ، تبين للأمة عظمة هذا المقام ، ومَن الذي يصلح له ، ومَن لا يصلح ، وإليك تلك الأحاديث بنصوصها : الحديث الأول : روى الكليني في ( أصول الكافي ) ، والصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) بسنديهما عن عبد العزيز بن مسلم قال : - كنا في أيام علي بن موسى الرضا ( ع ) بمرو ، فاجتمعنا في مسجد جامعها ، في يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأدار الناس أمر الإمامة وكثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيدي ومولاي الرضا ( ع ) فأعلمته ما خاض الناس فيه ، فتبسم ( ع ) ثم قال : - إكمال الدين بالإمامة يا عبد العزيز جهل القوم وخُدعوا عن أديانهم ، ان الله تبارك وتعالى لم يقبض نبيّه ( ص ) حتى أكمل له الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كلّ شيء بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملاً - أي تاماً كاملاً - فقال عَزّ وجَلّ : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ( [ الأنعام / 39 ] ، وانزل في حجّة الوداع وهي آخر عمره ( ص ) : ( الْيَوْمَ